|
مقابلة أجراها
الشماس ميخائيل خليل
*نرحب بكم
في بلدة صدد وأحببنا أن نسمع منكم عن نظرتكم لهذه البلدة القديمة والأثريّة
ولكن أوّد بدايةً أن تعرفوا عن أنفسكم.
- الشماس الإفدياقون الدكتور جورج كيراز(Gorgias Kiraz) (
www.gorgiaspress.com) مواليد بيت لحم 1973 هاجرت إلى أميركا ودرست الهندسة
هناك سنة 1990 – 1991 ودرست دراسات سريانية على يد الأستاذ سيبستيان بروك
ثم درست في جامعة كيمبريج 1991 – 1996 ثم رجعت إلى أميركا سنة 1996 وعملت
كباحث علمي في حقل الكمبيوتر، وفي سنة 2001 فتحت دار نشر بدأت في كتب
دراسات سريانية ومسيحية شرقيّة ومن بعدها كبر العمل وكانت البدايات دراسات
إسلامية، دراسات حضارات الشرق الأوسط، دراسات يونانية بشكل مبسط... وحالياً
ننشر ما يقارب (70) سبعون كتاب في السنة.. منها الحديث ومنها طبعات قديمة
نعيد نشرها. وأنا اليوم رئيس بيث مردوثو ودار نشر جورجياس/ أميركا
• شكراً د.
جورج، هل هناك مشاريع قريبة تسعى لنشرها؟
- نعم، إني أسعى الآن لنشر ميامر مار يعقوب السروجي وهم ما يقاربوا
(10000ص) عشرة آلاف صفحة مع ترجمتها الإنكليزي ومن هذه الميامر ما زالت
مخطوطات لم تنشر بعد.
كما أسعى لنشر سلسلة قصص القديسين (شربي دقاديشي) باللغتان السريانية
والإنكليزية إضافةً إلى بعض النصوص الأخرى مع ترجمتها الإنكليزية، وسننهي
في هذه السنة أول موسوعة سريانية يكون فيها ما يقارب (500) خمسمائة مادة،
وستكون نواة لعدة مجلدات سيكتبها أخصائيون وستُنشر في بداية العام القادم.
• سيّد جورج
كيراز سمعنا أنك أنتَ من أنزل الخط السرياني في شركة ميكروسوفت العالمية
ليستعمله حالياً جميع مستخدمي أجهزة الكمبيوتر في العالم أجمع فمتى وكيف تم
العمل؟
- بدأت بهذا العمل عندما كنت أدرس في مجال علم الكمبيوتر سنة 1996 وكان
يومها العمل مع نظام الدوز (Dos) وبقي كذلك إلى سنة 2000 حيث انتشر العمل
في الويندوز (Windows) إلى العالم أجمع بفضل شركة ميكروسوفت العالمية
(Microsoft)، أما مجموعة خطوط الكلمة (ܡܠܬ݂ܐ) (Meltho) بدأت بها في سنة
1998 وانتهيت بتاريخ 2000م.
Meltho: Syriac Open Type Fonts for Windows XP/2000™ and Windows
95/98/ME™ is the outcome of Project Meltho from Beth Mardutho: The
Syriac Institute (formerly The Syriac Computing Institute). The project
began in 1996, while I was completing my doctoral studies in Cambridge,
England, and went under a number of drastic design changes to catch up
with the growing expansion of operating system and font technologies.
Although intended originally to be a set of macros and fonts for
Microsoft Word – hence, the name Meltho ܡܠܬܐ – under Windows 3.2/95,
Project Meltho has evolved, and now provides fonts, designed under the
new Open Type technology, for the entire Windows operating systems. The
new fonts allow the user to write Syriac not only in word processing
applications, but also in programs for creating web pages, databases,
emails, spreadsheets, presentations, graphics, and beyond.
The Meltho fonts support the three Syriac type styles (i.e., scripts):
Estrangelo, Serto and East Syriac. Each font was named after a historic
city from the Syriac tradition.
The success of this project would not have been possible without Paul
Nelson of Microsoft Corporation. Had it not been for his interest in the
Syriac language, the outcome of this project may have remained a mere
set of macros and fonts for Microsoft Word. Paul, with the
much-appreciated support of his managers at Microsoft, programmed Syriac
in the Unicode Script Processor (also called Uniscribe), the software
that handles the shaping of “complex scripts” under the Windows
operating system. He also contributed immensely to the architecture of
the fonts. Sargon Hasso was our companion on this project since 1998
when we worked on adding Syriac to Unicode. Sargon’s continuous
contributions, especially on matters East Syriac, have shaped these
fonts.
While we entirely on voluntary basis, we decided to have a professional
typographer perfect the designs of the fonts. This proved to be quite
costly – especially for a commercially non-viable language like Syriac,
but was made possible by generous financial contributions from many
institutions and individuals. They all deserve appreciation from each
and every user. A list of all contributors appears on the Meltho we
page.
Designing these fonts during late evening hours, weekends, and while
traveling on airplanes consumed a lot of time that does not belong to
me, but which I owe to my wife Christine, and newly born daughter
Tabetha Gabriela. Not only was my wife most understanding, but also –
feeling pity for me – decided to help me. Christine created and edited
most of the fonts’ Open Type tables (GPOS and GSUB), the tables that
determine the contextual shapes of characters, and the positioning of
vowels and diacritic marks on each character, probably the most arduous,
time-consuming and tedious stage of the font design process. Indeed, a
husband cannot ask for more!
Piscataway, N.J.
Feast of Mor Gewargi
April 23, 2001
George Anton Kiraz
• د. جورج
كيراز.. ما الذي دفعكم لزيارة سوريا عموماً وبلدة صدد خصوصاً؟
- دعينا من قِبَل نيافة المطران مار غريغوريوس ابراهيم لحضور مؤتمر عن مار
يعقوب الرهاوي في مدينة حلب، فوصلنا أولاً إلى دمشق ومكثنا في دير مار
أفرام السرياني/ معرة صيدنايا باستضافة قداسة سيدنا البطريرك مار اغناطيوس
زكا الأول عيواص لمدة ثلاثة أيام.
- ولما يرويه التاريخ عن بلدة صدد أحببنا زيارتها لرؤية هذا التاريخ
والتمتع برؤية الصور كنائسها التي طالما رأيناها في الكتب، وأيضاً دفعنا
لزيارة صدد لما خرج منها من شخصيات بارزة بين رجال الدين كالبطريرك عبد
الله صطوف إضافة لبعض المطارنة الذين خرجوا منها وخدموا أورشليم كالمطران
يوحنا شقير وعبد الله داوود وغيرهم... ، وأحببنا خاصةً سماع ألحان صدد التي
تختلف عن العالم أجمع (صحيح أننا ضعنا في الكود.. ولكن فرحنا).
- وبعد هذان اليومين الجميلين الذين قضينا إياهما في صدد توجهنا إلى حلب
وكان هناك حوالي (15) خمسة عشر أستاذ وباحث (فكان مؤتمراً ناجحاً بشكلٍ
كبير) وتقرر في المؤتمر عقد مؤتمر كل سنتين لدراسة أحد آباء الكنيسة،
وسيكون سنة (2010) ألفان وعشرة حول مار غريغوريوس ابن العبري، وسنة (2012)
ألفان واثنا عشر حور مار سيوريوس الأنطاكي، وستُنشر المحاضرات من قِبَل دار
نشر ماردين.
- ومن حلب ذهبنا برحلة إلى دير تلعدا برفقة الشماس أفرام ودخلنا إلى بيت
القديسين (ܒܝܬ ܩܰܕܺܝܫ̈ܶܐ) الذي في المغارة، ثم اتجهنا إلى قلعة سمعان، قن
شرين في منبج، وها نحن الآن من جديد في بلدة صدد أحببنا زيارتها مرة أخرى
قبل العودة إلى دير مار أفرام في معرة صيدنايا.
• سيّد جورج
ما انطباعكم عن بلدة صدد؟
- تكرمَ علينا جميع الكهنة لهم الشكر الجزيل، ورأينا المخطوطات والإيقونات،
وبصراحة هذه المخطوطات والإيقونات تحتاج إلى الصيانة، وحبذا لو نُظِمَ متحف
ليصون هذه الأشياء القديمة، وهذا العمل يحتاج إلى أخصائيين لدراسة درجات
الرطوبة والنشاف.
- التقينا ببعض جماعات الأُسَر، والحقيقة الجميع فتح لنا قلبه ورحبوا بنا
بحفاوة لم نلقها مثلها من قَبل، سررنا جداً لحبهم العميق لنا، لقد دخلنا
لأول مرة صدد ولكن ليس لأول مرة نرى الصديين، لهذا نعرف طيبتهم فهم منتشرين
في جميع أنحاء العالم.
- نتمنى حصول زيارات أخرى من قِبَلِنا ومن قِبل الآخرين لتكون علاقات بين
أهل صدد وبين أهل المهجر، وأشجع أي إنسان لزيارة سورية ففيها كثير أمكان
أثرية إضافةً إلى صدد، فهناك دير مار موسى، ودير مار اليان.. والكثير
الكثير من الأديرة القديمة والأثرية.
• شكراً
جزيلأ دكتور جورج كيراز أتى دور مُدَرسك السيّد الأستاذ سيبستيان بروك..
أوّد أن تعرفني عن نفسك سيّد سيبستيان.
- أنا سيبستيان بروك (Dr.Sebastian Brock) كنتُ مُدَرِساً للغة والأبحاث
السريانية في جامعة اكسفورد/ بريطانيا من سنة 1974 وخدمتُ مدة أربعين سنة،
وحالياً أنا متقاعد.
• ما رأيك
سيّد سبيستيان بتلميذك جورج كيراز بكل صراحة؟
- د.جورج في السنة التي كنت أدرسه فيها قام بعمل فهرس للكتاب المقدس (العهد
الجديد) وكان عملاً جباراً إلى جانب دراسته وبالحقيقة لقد استفدت منه أنا
كثيراً.
• ما مواد الأبحاث السريانيّة التي كُنتَ تُدَرِسُها سيّد سبيستيان؟
- دراسات سريانية في الكتاب المقدس (الحقل السرياني)، الكتابات التاريخية
السريانية، العلوم والرياضيات والفلك في التراث السرياني.
• هل
تَعرفتَ على الدكتور جورج كيراز أثناء دراسته أم أنك كنت تعرفه من قبل؟
- بل كنت أعرفه من قَبل، فقد التقيت معه لأول مرة في بلجيكا سنة 1982 في
بعثة لدراسات سريانية
• هل هناك من طلابك أناس معرفين أو من الإكليروس؟
- نعم هناك من السريان مار فلكسينوس صليبا مطران ماردين، مار بولي كاربوس
أوكين (هولندا)، ومن الأرمن حجاك باسميان (نيويورك/ أميركا/ أسقف دارهم)
إضافة إلى أساقفة ومعلمين كثيرين من الهند.
• هل أعجبتك
سوريا سيّد سبيستيان؟
- أعجبتني سوريا أكثر من كل مناطق الشرق الأوسط لأجل القِدَم الذي فيها،
ولأجل شعبها الطيّب، ومن الأجل الرسوم والإيقونات الجميلة في كنائسها.. كم
اندهشتُ من صورة يونان النبي وهو خارج من فهم الحوت، ومن جميع جميع الصور
الأخرى، بالحقيقة انتظرت كثيراً لأرى هذه الصور على أرض الواقع، وأخيراً
رأيتها.
• هل لديك كلمة أخيرة تقولها سيّد سبيستيان؟
- بالحقيقة يجب أن يفتخر السريان كثيراً بالذي يملكوه، لأنهم يملكون شيء
قيّّم وثمين جداً ليس عندهم فقط وإنما عند العالم أَجمَع، ولديهم أصحاب
العلم الأساسي، فقد تعلمنا كثيراً من الآباء السريان (مار أفريم، مار يعقوب
المعلم، مار اسحق/ نينوى....) حول أمور كثيرة، وحول حياتنا اليوميّة.
• أستاذ
أندرياس هل بالإمكان التعرف عليك بلمحة موجزة؟
- أنا الدكتور اندرياس يوكيل باحث في اللغة السريانية في جامعة مونستير/
ألمانيا، كنت طالب لاهوت في جامعة ألمانيا، وسَمعتُ أن الجامعة السريانية
مهمة لدراستي وهكذا درستُ اللغة السريانية في الجامعة، ثُم زرتُ دير هولندا
سنة 1980 َوتعرفتُ فيه على أناس سريان في وأحببتهم، وهؤلاء الأناس جعلوني
أُحب كل إنسان سرياني، وفي سنة 1991 كانت أول زيارة لي إلى سوريا جئت بها
لأتعرف عن الشعب السرياني في داخلها.
• وما أعجبك
في سوريا؟
- أعجبني كثيراً اهتمام أهل سوريا بنا عندما نأتي إليها، وأشعر أن دراسة
السريانية ليست متعة إذا لم يوجد أناس يتكلمون بها.
* شكراً جزيلاً لزيارتكم الجميلة ونحن أيضاً نفرح كثيراً ونستلذ بتراثنا
عندما تكسوه بعبارتكم الواصفة الجميلة كالمرآة التي تعكس صورة الشخص الذي
ينظر إليها ومن دونها لا يمكنه أن يرى وجهه، وأهلاً بكم في بلدنا سوريا
وبلدتنا صدد وندعوكم لزياتها في كل وقتٍ وحين.
|